عبد الله الأنصاري الهروي ( خواجه عبد الله الأنصاري )

83

كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى )

له عندى عهد ، ان شئت عذبته و ان شئت غفرت له » . قوله : « وَ قالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً » يعنى النصارى و قبائل من العرب كانوا يزعمون انّ الملائكة بنات اللَّه لذلك سترهم عن العيون . « لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً » اى - قل لهم يا محمّد لقد جئتم شيئا « إِدًّا » آتيتم امرا منكرا و قلتم قولا عظيما ، اى - كفرا عظيما . و الاد - الدّاهية ، و هى الامر الشّديد ، يقال : ادّ الامر يئد اذا عظم . قوله تعالى : « تَكادُ السَّماواتُ » قرأ نافع و الكسائى ، يكاد بالياء لتقدّم الفعل ، و الباقون بالتاء لتأنيث السّماوات « يَتَفَطَّرْنَ » بالتاء ، حجازى و الكسائى و حفص و هو من التفطّر ، يقال : فطرته فتفطّر ، مثل صدعته فتصدّع . و قرأ الباقون ينفطرن بالنّون ، من الانفطار و معناهما واحد . « وَ تَنْشَقُّ الْأَرْضُ » يعنى تنصدع ، « وَ تَخِرُّ الْجِبالُ هَدًّا » اى - تسقط الجبال كسرا . و قيل - انهداما بشدّة ، و الهدّة - صوت الصّاعقة . « أَنْ دَعَوْا » اى - لان دعوا ، « لِلرَّحْمنِ وَلَداً » . قال ابن عباس : فزعت السّماوات و الارض و الجبال و جميع الخلائق الّا الثقلين و كادت ان تزول ، و غضبت الملائكة و استعرت جهنّم حين قالوا اللَّه سبحانه ولد . و عن عون بن عبد اللَّه قال : انّ الجبل لينادى الجبل باسمه ، يا فلان هل مرّ بك اليوم ذاكر للَّه ؟ فيقول ، نعم ، فيستر به . ثم قال عون : هى للخير اسمع أ فيسمعن الزّور و الباطل و لا يسمعن غيره ؟ ثم قرأ هذه الاية . و روى ابو موسى قال : قال رسول اللَّه ( ص ) : ما احد اصبر على اذى يسمعه من اللَّه ، انّهم يدعون له ولدا و انّه يعافيهم و يرزقهم ، ثم نزّه نفسه عزّ و جلّ عن الولد ، فقال : « وَ ما يَنْبَغِي لِلرَّحْمنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَداً » اى - لا يفعل ذلك و لا يحتاج اليه و لا يوصف به لانّه لا يليق به الولد اذ لا مجانسة بينه و بين احد ، لانّه غنيّ غير محتاج الى معونة الاولاد و الانس معهم و التزيّن بهم . قوله : « إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ » اى - ما كلّ من فى السماوات